الشافعي الصغير
191
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كما يفهم من قوله الآتي إن علمت لا يجب مهر على الصحيح لأنها زانية وقد نهى عن مهر البغي والثاني يجب لأنه لسيدها فلم يسقط بمطاوعتها كما لو أذنت في قطع يدها وأجاب الأول بأن المهر وإن كان للسيد فقد عهدنا تأثره بفعلها كما لو ارتدت قبل الدخول وعليها الحد إن علمت بالتحريم كزناها وكالزانية مرتدة ماتت على ردتها وتقدم أنه يجب لها هنا أرش البكارة ومهر ثيب ووطء المشتري من الغاصب كوطئه أي الغاصب في الحد والمهر وأرش البكارة أيضا إن كانت بكرا لاشتراكهما في وضع اليد على ملك الغير بغير حق نعم تقبل دعواه هنا الجهل مطلقا ما لم يقل علمت الغصب فيشترط عذر من نحو قرب إسلام مع عدم مخالطتنا أو خالط وأمكن اشتباه ذلك عليه فإن غرمه أي المالك المشتري المهر لم يرجع به المشتري على الغاصب في الأظهر لأنه الذي انتفع وباشر الإتلاف وكذا أرش البكارة لأنه بدل جزء منها أتلفه والثاني يرجع إن جهل الغصب لأنه لم يدخل في العقد على ضمانه فيرجع به على البائع لأنه غره بالبيع وإن أحبل الغاصب أو المشتري منه المغصوبة عالما بالتحريم فالولد رقيق غير نسيب لما مر أنه زنا فلو انفصل حيا فمضمون على الغاصب أو ميتا بجناية فبدله للسيد أو بغيرها ففي وجوب ضمانه على المحيل وجهان أوجههما كما قاله أبو إسحاق وغيره عدمه لأن حياته غير متيقنة ويجري الوجهان في حمل بهيمة مغصوبة انفصل ميتا واقتصار الشارح على حكاية الضمان لثبوت